الشيخ محمدي البامياني

41

دروس في الرسائل

تعالى للحكم والمصالح لا ينافي ذلك . لكن الإنصاف أنّ الاستصحاب لا يفيد الظنّ خصوصا في المقام ، كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى في محلّه ولا أمارة غيره تفيد الظنّ ، فالاعتراض على مثل هؤلاء إنّما هو منع حصول الظنّ ومنع اعتباره على تقدير الحصول ، ولا دخل لإكمال الدين وعدمه ، ولا للحسن والقبح العقليّين في هذا المنع . وكيف كان فيظهر من المعارج القول بالاحتياط - في المقام - عن جماعة ، حيث قال : « الاحتياط غير لازم ، وصار آخرون إلى لزومه وفصل آخرون » ، انتهى ، وحكى عن المعالم نسبته إلى جماعة . فالظاهر أنّ المسألة خلافيّة ، لكن لم يعرف القائل به بعينه ، وإن كان يظهر من الشيخ والسيّدين ، رحمهم اللّه ، التمسّك به أحيانا ، لكن يعلم مذهبهم من أكثر المسائل ، والأقوى فيه جريان أصالة البراءة للأدلّة الأربعة المتقدّمة مضافا إلى الإجماع المركّب .